السيد علي الطباطبائي

330

رياض المسائل

أقبضه ، لكن هنا لا يكلّف المشتري قبضه منه ، بل يكلّف الشفيع الأخذ منه أو الترك ، لأنّ الشقص هو حقّ الشفيع ، فحيثما وجده أخذه ، ويكون قبضه كقبض المشتري ، والدرك عليه على التقديرين . ( ولو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بتمام الثمن أو ترك ) ولا شئ على المشتري مطلقاً ، كان النقص والعيب قبل المطالبة بالشفعة ، أم بعدها ، بأمر سماوي كانا ، أم بفعل آدمي على الأشهر الأقوى . وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والحلبي ( 2 ) للأصل المؤيّد بإطلاق ما دلّ على لزوم الأخذ بالشفعة بالثمن ، والمرسل المنجبر بعمل الأكثر : في رجل اشترى من رجل داراً مشاعاً غير مقسوم وكان شريكه الّذي له النصف الآخر غائباً فلمّا قبضها وتحوّل عنها انهدمت الدار وجاء سيل خارق فهدمها وذهب بها فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الّذي نقد في ثمنها فقال : ضع عنّي قيمة البناء فإنّ البناء قد انهدم وذهب به السيل ما الّذي يجب في ذلك ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : ليس له إلاّ الشراء والبيع الأوّل ( 3 ) . خلافاً للخلاف على ما حكي عنه في المختلف ، ففصّل بين صورتي كون الهدم بأمر سماوي فالأوّل لظاهر الخبر المتقدّم ، أو بفعل آدمي فالأخذ بحصّته من الثمن ( 4 ) وإطلاقه يشمل المشتري وغيره ، بل لعلّه ظاهر فيه . ووجهه غير واضح ، عدا ما يوجّه به ضمان المشتري في قول الآتي في نقص المبيع بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع ، من تعلّق حقّ الشفيع به بالبيع فيضمنه المشتري وإن كان ملكه .

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 116 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 362 . ( 3 ) الوسائل 17 : 323 ، الباب 9 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 . ( 4 ) المختلف 5 : 355 .